الجمعة، 10 يونيو 2011

تانى نقول تانى, الاجابه الاستفتاء على التعديلات الدستوريه

انا مقتنعه تماما ان الاستفتاء على التعديلات الدستوريه درس قوى جدا لكل محلل سياسي و كل باحث أجتماعى, و أنا من الناس اللى مؤمنه تماما أنه كان نوع من جس نبض الشارع المصرى أو استطلاع رأى عام مش بس على الدستور أو تعديل بعض مواده.
أولا احب أهنى من كانت الاستفتاء على التعديلات الدستوريه فكرته, و هو بالطبع أحد أنجب تلاميذ المدرسه المباركيه التى تنتج جنين ديموقراطى مشوره, يختلط على الكثيرين و حتى المثقفين تصنيفه هل هو ديموقراطيه أم ديكتاتوريه فى ذى ديموقراطى , يعنى بعد الاستفتاء على تعديل 9 مواد من دستور 71 تم أضافه أكثر من 50 ماده أخرى بلا أي مناقشه من أى نوع و أعلان دستورى مؤقت لو هى الديموقراطيه لماذا لم يتم الاستفتاء على الدستور المؤقت أذا.
أولا أعلان المجلس العسكرى أداره البلاد كان معناه شئ واحد مؤكد و هو أسقاط دستور 71, الغريب هو أعلان المجلس العسكرى تنظيم أستفتاء على مواد فى هذا الدستور الذى سقط.
كيف تم التنسيق لهذا الاستفتاء, كان يتم تعديل المواد التى سيتم الاستفتاء عليها بشكل شبه يومى و عدم الاستقرار على بنودها اللا قبل عده أيام من الأستفتاء مما لم يعطى وقت مناسب لنقاش مجتمعى حقيقى على هذه التعديلات او ما سيترتب على حسم النتيجه بنعم أو بلا.
اعلن المجلس العسكرى أرتياحه أذا خرجت نتيجه الاستفتاء بنعم لأنها كما أدعى و قتها سيعجل من رجوع الجيش لثكناته. لانه سيوفر بعد الوقت بأرجاع الدستور و سيعطى فرصه ذهبيه بتكوين جمعيه لوضع دستور مصر الجديد مختاره بواسطه البرلمان المنتخب القادم.
اعلنت بعض المنابر الدينيه أن نعم للتعديلات الدستوريه ستنقذ الماده الثانيه فى الدستور التى تحافظ على هويه مصر أسلاميه مع أن هذه التعديلات لم تضم الماده الثانيه .
تم نشر حمله أعلاميه حكوميه تروج تعم للتعديلات الدستوريه لعوده الاستقرار و الدفع بعجله الانتاج. كل هذا و بعيدا عن نقاش جاد لمحتوى هذه التعديلات الدستوريه.
خرج العديد من المثقفين فى محاوله لشرح أن هذه التعديلات الدستوريه مرفوضه لسقوط الدستور. و أجمع قضاه المحكمه الدستوريه بهزليه ترقيع دستور 71دون فائده.
تم الحشد الأخوانى فى الشارع على قدم و ساق بضروره التصويت بنعم للتعديلات الدستوريه لأنه سيمنح مصر برلمان منتخب بنزاهه و هذا البرلمان سيختار لجنه وضع الدستور و هو ما يراه الاخوان قمه النجاح الديموقراطى و التمثيل الشعبى لوضع دستور جديد للبلاد قد يستمر لمائه عام قادمه. فى الوقت الذى قامت فيه الكنيسه بحش مضاد للتيار الدينى الاسلامى حاملا شعار لا للتعديلات الدستوريه ليخرج المشهد من أطار البحث عن الاصلح لأداره البلاد فى الفتره الانتقاليه لما أشبه بالتنافس الدينى الطائفى.
تم التصويت على 9 مواد جمله واحده فالتصويت بنعم لا يحسم الموافقه على كل هذه التعديلات أو حتى أغلبها فالكل من قال نعم أسبابه التى قد تكون ضمن 9 مواد أو خارجها مثل دعم الاقتصاد أو الحفاظ على هويه مصر الاسلاميه أو حتى الاسراع برجوع الجيش لثكناته.
خرجت نتيجه الاستفتاء ب 77% نعم للتعديلات الدستوريه و كان من المتوقع رجوع هذه المواد المعدله لجسد دستور 71 فى محاوله لأعاده أحياءه و لكن ما حدث فريد من نوعه و يعتبر من وجهه نظرى تعدى على نتيجه الاستفتاء و أراده الشعب الحقيقيه و هو أعلان المجلس العسكرى أعلان دستورى مؤقت تم أضافه أكثر من 50 ماده أخرى بلا أى نقاش تعطى للمجلس العسكرى صلاحيات رئيس الجمهوريه رغم كل الانتقادات السابقه لدستور 71 الذى يعطى كل السلطات الحاكمه فى يد الرئيس فنفاجئ بدستور مؤقت عسكرى هذه المره.
و يخرج علينا من يدعى أن نتيجه الدستور هى تفويض للمجلس العسكرى.و اكثر ما أراه غير منطقى بالمره فى هذا الدستور أنه ينص على وجود مجلسى شعب و شورى و التى تكاد تكون معدومه فى وجود صلاحيات غير محدوده للمجلس العسكرى اللا دور مجلس الشعب فى أختيار لجنه وضع الدستور و دون تحديد أى أليات لهذا الاختيار أو تحديد هل هذه اللجنه المعينه من داخل أم من خارج البرلمان.
و أذا كان كل دور مجلس الشعب هو تعين لجنه وضع الدستور فلماذا لا يكون الانتخاب القادم هو انتخاب لجنه وضع الدستور , فما الجدوى من عمل أنتخابات مجلس شعب ستستهلك مئات الملايين فى ظل أذمه أقتصاديه تتغنى بها السلطه الأن و لا يكون لهذا المجلس دور تشريعى حقيقى بالأضافه الى أن هذه الانتخابات المقبله ستتم على 3 مراحل أى ستضيع المزيد من الوقت و الجهد بلا عائد حقيقي.
التناقد الثانى الغريب هو ما هو دور مجلس الشورى, مع كل تعالى صيحات المشرعين و السياسين بعدم جدوى وجود مجلس شورى يتم الانفاق عليه و بلا أى هدف يذكر منه.
الدستور هنا هو أساس بناء دوله, فهل نبنى بناء جديدا بلا أساسات.
هل من المنطقى أذا أن نجرى انتخابات مجالس برلمانيه قد يقضى الدستور القادم بحلها بمجرد أعلانه. ماذا أذا تعارضت مواد الدستور الجديد مع آليات و فترات أنتخاب و صلاحيات أعضائها او حتى صلاحيات هذه المجالس؟ ماذا لو قضت لجنه وضع الدستور بعدم ضروره وجود مجلس شورى و الاكتفاء بمجلس الشعب فقط كممثل شعبى تشريعى حيث أنها تمثل حمل أقتصادى و بلا عائد يذكر؟ انحل هذه المجالس بعد صدور الدستور و تتحمل الدوله نفقات انتخابات أخرى فى أقل من عامين أم سنطر بالأحتفاظ بكل مواد الدستور المؤقت التى تتعلق بالمجالس البرلمانيه فى الدستور القادم حتى نتلافى حل هذه المجالس.
هل لجنه معينه بواسطه أعضاء مجلس الشعب القادم هى الحل الديموقراطى المثالى لوضع الدستور؟ ألا يوجد وسائل أخرى و طرق أختصارا للوقت؟ البعض قال نعم للتعديلات الدستوريه ليضمن أن يكون لجنه وضع الدستور لجنه شبه منتخبه, فهل أنتخاب لجنه وضع الدستور بشكل مباشر فيه ما يتعارض مع أراده الشعب؟
كيف يمكن أن نختار لجنه لوضع دستور مؤقت تضمن التمثيل الشعبى الحقيقي؟ الانتخابات المباشره للجنه وضع الدستور قد تتم بعمل تقسيم مجتمعى يضمن تمثيل كل طوائف و ألوان الواقع الشعبى و السياسى لا يحرم احد من التمثيل الدستورى.قد يكون بأنتخابات فى جميع النقابات العامه و الخاصه ليضم كل الحرف و الوظائف و التخصصات. يضم العامل و الحرفى و المهندس و الفلاح و الطبيب و المعلم والسياسي و المفكر و ضحايا التعذيب و من حرم من فرصه العمل و أهالى الشهداء و أهالى ضحايا العباره و القطارات , سكان الاقاليم و الأقليات التى تم أهمالهم فى أى تمثيل سياسى على الدوام بدو سينا و أهل النوبه و سكان الواحات و قبائل مطروح. فلا يمثل الشعب رجل أعمال أستطاع الوصول للبرلمان بالمال أو جهه سياسيه معينه لهى القدره على تحريك الشارع المصرى بأطلاق الشائعات و أستخدام الفزاعات سواء الدينيه أو الاقتصاديه. كما سبق و رأينا عرض مصغر منه فى ترويج نعم للتعديلات الدستوريه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق